البنك الدولي · 2015 · 226 صفحة
أهم وثيقة اقتصادية في مكتبة كاندكة. كُتبت في اللحظة التي بلغ فيها السودان القاع — 75% من الإيرادات المالية ذهبت مع جنوب السودان، مشروع الجزيرة في حال انهيار، والذهب والصمغ العربي يكادان يكونان المصدرَين الوحيدَين للعملة الأجنبية. تمثّل هذه المذكرة أشمل وأدق تحليل للمحنة الاقتصادية السودانية وإمكاناتها.
الاستنتاج المحوري
زيادة إنتاجية الزراعة المحصولية بنسبة 2% سنوياً ستؤدي إلى:
- رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار نقطة مئوية تقريباً سنوياً
- خفض معدل الفقر من 38.4% (السيناريو الأساسي) إلى 29.4% بحلول 2030
- إخراج ملايين السودانيين من دائرة الفقر من خلال تدخل في قطاع واحد
السلّم التنموي الثلاثي
ترسم المذكرة مساراً تنموياً متسلسلاً مصمَّماً خصيصاً لإمكانات السودان:
إحياء الزراعة — القطاع الوحيد ذو الميزة النسبية الحقيقية بعد النفط. تأهيل مشروع الجزيرة، توفير الأسمدة (7.3 كجم/هكتار حالياً مقابل 17 كجم/هكتار في إثيوبيا)، تصحيح سعر الصرف المُقدَّر بالزيادة على مدى 40 عاماً.
بناء التصنيع الزراعي — استخلاص قيمة أعلى من السمسم والصمغ العربي والذرة الرفيعة والثروة الحيوانية بدلاً من تصديرها خاماً. يورّد السودان ~80% من الصمغ العربي العالمي ولا يعالج منه تقريباً شيئاً.
الانطلاق نحو الصناعة الخفيفة — استخدام منصة التصنيع الزراعي قاعدةً للتنويع الإنتاجي الأوسع.
القيود الهيكلية المُحددة
- سعر الصرف الحقيقي مُقدَّر بالزيادة منذ أربعة عقود، مما يُفقد الصادرات الزراعية السودانية تنافسيتها
- استخدام الأسمدة عند 7.3 كجم/هكتار (من أدنى المعدلات في أفريقيا)
- انهيار مشروع الجزيرة شبه الكامل، ذلك المشروع الذي كان يُروي 900,000 هكتار
- الاعتماد على الذهب والصمغ العربي مصدرَين شبه وحيدَين للنقد الأجنبي بعد 2011
لماذا تظل الوثيقة ذات صلة في 2026؟
أكّد التحديث الاقتصادي للسودان الصادر عن البنك الدولي في 2025 أن حرب 2023 أخّرت الاقتصاد تأخيراً بالغاً — لكنها لم تغيّر التشخيص الجوهري. الإمكانات الزراعية لا تزال قائمة. المذكرة تصف ما يجب على السودان أن يعيد البناء نحوه؛ تقرير 2025 يصف مدى تراجع نقطة الانطلاق.
تُقرأ هذه الورقة بشكل أفضل جنباً إلى جنب مع تحديث البنك الدولي لعام 2025، الذي يوثّق مدى تعمّق الأزمة منذ حرب 2023.