الذهب والصمغ العربي ولعنة الموارد: لماذا تُفقر ثروات السودان شعبه؟
في عام 2011، استقل جنوب السودان وأخذ معه ما يقارب 75% من عائدات النفط السودانية. وجد نظام البشير، الذي بنى هيكله المالي كلّه على النفط — تمويل الجيش، وشراء الولاءات السياسية، ودعم الوقود والخبز لإخماد السخط الحضري — نفسه أمام انهيار هيكلي. تراجعت عائدات النفط من ستة مليارات دولار سنوياً إلى أقل من نصف مليار. احتاج النظام إلى بديل. وجده تحت الأرض. قطاع الذهب السوداني، الذي كان معتبراً لكنه ثانوياً في سنوات النفط، توسّع بسرعة عبر مزيج من التعدين الحرفي الصغير والامتيازات التجارية. وبحلول عام 2012، أصبح الذهب أكبر مصدر سوداني لكسب العملات الأجنبية. وبحلول عام 2014، كان السودان ينتج نحو 70 طناً سنوياً، ليصبح ثالث أكبر منتج للذهب في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا وغانا. ...